تعريف بمشروع “رقمنة وثائق الأطلس الصغير”
يعد هذا الموقع نقطة انطلاق لمشروع حيوي يهدف إلى “رقمنة وحفظ وتصنيف الوثائق القديمة” المعروفة محليا باسم “أَرَّاتْنْ”، والتي تعكس تاريخ المجتمعات القبلية في الأطلس الصغير. المشروع الذي هو جزء من أطروحة دكتوراه في جامعة ابن زهر من إنجاز الطالب الباحث عبدالله سعدي وبإشراف الأستاذة الدكتورة خديجة الراجي؛ ويسعى كذلك إلى توثيق التراث الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للمنطقة. من خلال استكشاف المئات من الوثائق والمخطوطات التي تم جمعها خلال خرجاتنا الميدانية
الأطلس الصغير: لمحة تاريخية
الأطلس الصغير هو سلسلة جبلية ممتدة على مسافة 660 كيلومتراً؛ من المحيط الأطلسي إلى حمادة كير، لتلتحم به في منطقة تازناخت عبر الكتلة البركانية لجبل سيروا، والتي تفصل سهل سوس عن دادس، وتعد هذه السلسلة من الناحية الجيولوجية جزء لا يتجزء من تكوينات الدرع الإفريقي القديم.
يقع الأطلس الصغير في نطاق بين خطي عرض 29° و 32° شمالاً، ويضم سلسلة من الجبال والهضاب المرتفعة والتي يتجاوز ارتفاعها 2500 متر، وتعتبر قمة جبل سيروا البركانية أعلى قمم هذه السلسلة إذ يصل ارتفاعها ما يقارب 3000متر. وتمتد باقي أجزاء هذه السلسلة نحو الشرق عبر جبل صاغرو وأوكنات الذين يفصل بينهما منخفض تسود به بعض الجزيرات الفلاحية، لاسيما بضفاف الأودية، ويبلغ ارتفاعهما على التوالي نحو 2712 متراً و1720 متراً.
يمكن اعتبار سلسلة جبال الأطلس الصغير وحدة جيولوجية تتميز بخصائص عدة؛ أبرزها قدم هذه الكتلة الجبلية وامتدادها شرقاً إلى حدود جبلي صاغرو وأوكنات، وغرباً في اتجاه المحيط الأطلسي والمجال السهلي بالغرب. وحسب شوبير (G.Choubert)، فإنه يمكن تقسيم هذه السلسلة إلى ثلاثة وحدات مختلفة كما يلي:
- الأطلس الصغير الغربي: ويبدأ على مقربة من المحيط الأطلسي مروراً بالمنحدرات المحادية لسهل سوس في اتجاه السفوح الشرقية لجبل سيروا؛
- الأطلس الصغير الأوسط: ويبدأ بجبل سيروا ومنطقة بوعزر في اتجاه بدايات حوض درعة؛
- الأطلس الصغير الشرقي: ويتكون من جبلي صاغرو وأوكنات.
هذا التعارض بين المنحدرات الشمالية والجنوبية، والقرب من المحيط الأطلسي والمناطق السهلية من جهة الغرب، ومحاداة المجالات الصحراوية والجبال المرتفعة من جهة الشرق؛ كلها عوامل أساسية تؤثر بشكل كبير في تنوع المناخ وطبيعة كل وحدة من الوحدات المكونة لهذه السلسلة .
خريطة توزيع المجالات الجبلية بالمغرب








